خليل الصفدي
21
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
دقيق العيد فقال : الفقيه ابن يحيى ذكيّ جدا كريم جدا فاضل جدا ، وتولّى الحكم بادفو وقمولا وناب في الحكم بقوص وبنى بأرمنت مدرسة ودرّس بها ، وتوفى بأرمنت رحمه اللّه سنة إحدى عشرة وسبع مائة ، ومن شعره : عريب النقى قلبي بنار الجوى يكوى * وجيدي عنكم دائم الدهر لا يلوى ولي مقلة تبكي اشتياقا إليكم * ولي مهجة ليست على هجركم تقوى نشرتم بساط البعد بيني وبينكم * ألا يا بساط البعد قل لي متى تطوى بعادكم واللّه مرّ مذاقه * وقربكم أحلى من المنّ والسلوى ( 885 ) « الموفّق خطيب أدفو » محمد بن الحسين بن ثعلب موفّق الدين الأدفوي خطيب أدفو ، كان له كرم وفتوّة وكان له مشاركة في الطبّ وله شعر ونثر وخطب ويعرف التوثيق ويكتب خطا حسنا ، قال كمال الدين جعفر الأدفوي : رأيته مرات وكان يأتي إلى الجماعة أصحابنا أقاربه فيسمعهم يشتمونه فيرجع ويأتي من طريق أخرى حتى لا يتوهموا أنه سمعهم ، ووقفت له على كتاب لطيف تكلم فيه على تصوف وفلسفة ، وكان وصيا على ابن عمه وعليه ثمر للديوان وقف عليه منه للديوان خمسة وعشرون إردبّا فشدّد الطلب عليه فتقدّم الخطيب إلى الأمير وأنشده : وقفت عليّ من المقرّر خمسة * مضروبة في خمسة لا تحقر من ثمر ساقية اليتيم حقيقة * ليت السواقي بعدها لا تثمر حمت النصارى بينهم رهبانهم * وأنا الخطيب وذمّتي لا تحقر واجتمع يوما جماعة بالجامع وعملوا طعاما وطلبوا المؤذّن جعفرا ولم يطلبوا الخطيب فبلغه ذلك فكتب إليهم أبياتا منها :